القاضي النعمان المغربي

152

دعائم الإسلام

معهم تطوعا ، فقد ذهب الخوف بحمد الله ومنه ونعمته ، وسقطت التقية في مثل هذا ، فلا يصلى خلف ناصب ( 1 ) ولا نعمى ( 2 ) عين له . وعن علي صلوات الله عليه أن عمر صلى بالناس صلاة الفجر ، فلما قضى الصلاة أقبل على الناس فقال : يا أيها الناس ، إن عمر صلى بكم الغداة وهو جنب ، فقال له الناس : فماذا ترى . فقال : على الإعادة ولا إعادة عليكم ، فقال علي ( ع ) : بل يجب عليك الإعادة وعليهم ، إن القوم بإمامهم ، يركعون ويسجدون ، فإذا فسدت صلاة الامام فسدت صلاة المأمومين . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : يؤمكم أكثركم نورا ، والنور القرآن ( 3 ) ، وكل ( 4 ) أهل المسجد أحق بالصلاة في مسجدهم إلا أن يكون أميرهم ، يعنى يحضر ، فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : يؤم القوم أقدمهم هجرة ، فإن استووا فأقرؤهم . فإن استووا فأفقههم . فإن استووا فأكبرهم سنا ، وصاحب المسجد أحق بمسجده . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا أم الرجل رجلا واحدا أقامه عن يمينه ، وإن أم اثنين أو أكثر قاموا خلفه . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا بأس أن يصلى القوم بصلاة الامام وهم في غير المسجد ، وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : إذا صليت وحدك فأطل الصلاة فإنها العبادة ، وإذا صليت بقوم فخفف وصل بصلاة أضعفهم ، وقال : كانت صلاة رسول الله ( صلع ) أخف صلاة في تمام . وعنه ( ع م ) أنه قال : لا تؤم المرأة الرجال ، وتصلى بالنساء ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطا بينهن ويصلين بصلاتها . وعن علي ( ع ) أنه رخص في تلقين الامام القرآن إذا تعايا ووقف ، فإن خطرف آية أو أكثر أو خرج من سورة إلى سورة واستمر في القراءة لم يلقن .

--> أي قرة . T gl ( 2 ) . ناصبي T ( 1 ) ظاهره أن لا ينبغي أن يؤم القوم في صلاتهم إلا أحفظهم للقرآن وأعلمهم بالعلم ، . D gl ( 3 ) من ذلك قوله ( صلع ) العلم نور يجعله الله قلب من يشاء من عباده ، من ت . ظاهره ذلك أن إمام كل مسجد أحق بالصلاة بأهله فإن حضر الصلاة أمير الموضع . D gl ( 4 ) كان أحق بالإمامة من إمام ذلك المسجد ، حاشية .